الجمعة، 28 مارس، 2014

عن الرومانسية



لا أفهم سر بعض الأجواء الرومانسية كما يطلقون عليها.
فعلى سبيل المثال علاقتي بالورد ليست على مايرام .
فإذا أهدى لي حبيبي ورد ماذا عليَّ أن أفعل وقتها؟.
هل أبدو فرحة ؟.
طبيعي أن أبدو سعيدة بمفاجأته التي آتى بها وهو ينتظر أن يرى ابتسامتي.
حسناً سأفعل ..ليس من أجل الورد ولكن من أجل من جلب الورد.
ثم ماذا بعد؟.
ماذا أفعل بهذا الورد؟.
هل سأظل أتنشقه في استمتاع حالم مثلاً؟.
هل أظل أحمله في يدي وكأنه وسام شرف؟.
إذا كان ولابد من الورد فلمَ لا يكون صناعي مرشوش بعطر فواح..هذا سيعطي لي الفرصة أن أستمتع بمنظره أطول فترة ممكنة..سأضعه في مكان مميز في شقتي وكلما اطلعت عليه سأتذكره وأبتسم - كحال أية هدية أحصل عليها-.

أيضاً ما علاقة الشموع بالرومانسية!.
يذكرني هذا الجو الكئيب بانقطاع الكهرباء.
لا أفضل الظلام حتى وإن كانت هناك إضاءة بالشموع.
الأضواء الهادئة تبهجني والظلام يوحي لي باستدعاء النوم ليس إلا.

وماذا أيضاً عن الأماكن المغلقة.
سواء مطعم راق- شقة على النيل -غرفة في فندق فاخر...
كل هذا لا يوحي لي سوى بالقيد.

لا تمتعض وتتهمني بأنني لا يعجبني شيء.. سأعطيك البدائل.
إذا أردت وضع ورد في مكان ما لاستقبالي على اعتبار أن هذا سيسعدني فاعلم أن البالونات الملونة عندي ستؤدي الغرض.

أما إذا أردت أن أحمل بوكيه الورد في استمتاع أو ما إلى هذا الهراء؛ فتستطيع أن تأتي لي بشوكلاتاتي المفضلة ووقتها سترى بهجتي على حق.

عن الشموع تستطيع إضاءة الأنوار الخافتة التي تسمح أن نرى بعضنا البعض بصورة واضحة لا يتخللها أية ظلال.

عن الأماكن المغلقة تستطيع أن تستبدلها بأماكن مفتوحة وواسعة حتى وإن كان شاطئ مهجور لا يعلم عنه أحد.
هذه بعضاً من وسائل الرومانسية بالنسبة لي.
ولذلك من فضلك افعلها؛ فلا أريد تمثيل السعادة والنشوى فقط من أجل إرضائك وعدم إحباطك.




هناك تعليق واحد:

  1. بالنسبة لي الرومانسية تكون عندما يزرع لي ورد ملون في أصيص وليس في أن يهديني باقة ورود سوف تجف خلال يومين .

    الشموع تذكرني مثلك بانقطاع الكهرباء وبموت عشرات الاطفال حرقًا :(

    أنا أيضًا لا أحب الأماكن المغلقة - ربما عندي فوبيا الأماكن الضيقة - أحب أن يهديني مشوار طويل في مكان مفتوح ، حديقة عامة - شارع تحفه الأشجار على الجانبين أو على شاطئ البحر ونشاهد معًا النوارس البيضاء.

    هذه هي الرومانسية :)

    ردحذف