الخميس، 31 أكتوبر، 2013

نسيان الوجع محال



بتقولي : إنسي !! طيب أنسى إيه ؟.

أنسى إنك شوفتني في يوم سكرانة وقعدت تلطش فيا لأنك عارف أني وقتها كنت أضعف من أني أقاومك وأرد عليك؟.
أنسى أنك أستقويت عليا وأنا في عز ضعفي؟.
أنسى إنك كذبت عليا علشان تاخد مني اللي أنت عايزه وبعدها تقول ماهو كان بمزاجك؟.
أنسى إنك ماردتش عليا وتجاهلتني تماماً وأنا بستنجد بيك؟.

بدل ماتقولي إنسي اترجاني الأول إني أسامحك.

الأربعاء، 30 أكتوبر، 2013

عارف ليه؟



عارف ليه لما بدخل عليك وأنت على اللاب بتاعك بعمل إعلان بصوتي وكأني بنبهك أني جاية؟.
عارف ليه بقيت بقف قصادك بعد ما كنت على طول باجي أقعد جنبك
 وأشوفك بتعمل إيه؟.

لأني عرفت أنت بتتفرج على إيه، ومش عايزاك تعرف أني عرفت علشان يفضل حاجة جواك تبقى خايفة أني أعرف.

الثلاثاء، 29 أكتوبر، 2013

مقتطفات نسائية (2)



- كم أبغض سذاجتي التي جعلتني آخذ هذا الوقت الطويل لفهم حقيقة مشاعرك تجاهي وبأنك يوماً لم تحبني.

--------------------------

- ليه أرضى بأوضة في شقة بعد ما كانت الشقة كلها بتاعتي!.

--------------------

- يا ترى شعورك إيه والناس شايفاك نضيف وأنت من جواك قذر.

-------------------------

- كالمُهرة أنا لا أرقص على جرحي بل استقبله واقفة بكبرياء شامخ.

-------------------

- يراها عالية المقام ليس لعلو شأنها - فهي كسائر النساء لا تزيد عنهن في شيء بل قد تكون أحقرهن- ولكن لتربعها المنفرد على عرش قلبه.

-------------------------

- إعاقته الجسدية لم تمنعه من الاهتمام بي وبحبه لي فلماذا لا أرتضيه زوجاً.

------------------------------

- كان المفروض تتزوج من خادمة وليس من سيدة مجتمع.

--------------------------

- تصدق مفتقدة غبائك وطولة لسانك.

--------------------

- أيوة وافقت عليك فإياك تخيب أملى فيك.

-------------------------

- اعمل حسابك من خططي يوم زفافنا نلعب جيم كورة مع بعض.









الاثنين، 28 أكتوبر، 2013

قناعات شخصية


- ينظر لموبايلي شذراً؛ ولا يعلم مدى ارتباطي به.
- يسخر من سيارتي القديمة؛ ولا يعلم مدى اعتزازي بها.
- ينهر مكتبتي المزدحمة بالكتب؛ ولا يعلم إنها كنزي .
- يرفض زياراتي لدور الأيتام والمسنين والمستشفيات الحكومية ؛ولا يعلم بأنني أجد راحتي هناك.
- يتعجب من مواظبتي حضور ندوات ثقافية؛ ولا يعلم بأنه مكاني المفضل.
- يراني استنشق في سعادة حينما اسمع القرآن؛ ولا يعلم بأنه أكسجين حياتي.
- يقول على مناصرتي للحق والمظلومين والدفاع عن المبادئ والقيم واحترام المواعيد بأنني صاحبة شعارات فارغة.
- يتشاجر معي لرفضي ارتداء الشبكة أثناء خروجي مع صديقاتي؛ ولا يعلم بأني أراعي مشاعرهن.
وبعد كل هذا يتعجب من فسخ خطبتي منه بهذه السرعة!.






الأحد، 27 أكتوبر، 2013

وحيدة



 لايشتهيها أحد الكل يقترب لاستنشاق عبيرها ثم الرحيل السريع عنها..
لا أحد يظل ليرويها أو يعتني بها ويبعد عنها عيون المتطفلين،والذين لا يفكرون سوى في الاستمتاع اللحظي فقط دون عابئين بما يفعله هذا بها .
ما يؤلمها أنها ستذبل وحيدة ولن يشعر بموتها أحد.





السبت، 26 أكتوبر، 2013

نصيحة (11)


   


- ما تفرطيش في حد ممكن يجوع نفسه علشانك والأكل قدامه بس لإنه مستنيكي وحابب ياكل معاكي.
- ما تفرطيش في حد بياكل أكلك حتى لو بارد بس لإنك اللى المفروض مسخناه.
- ماتفرطيش في حد بياكل من اللي أنتي طبخاه باستمتاع حتى لو كان طعمه بالنسبة لك ما يتاكلش.
- ماتفرطيش في حد بيحبك في كل الأوضاع ومهما كنتي لابسة ومبهدلة وصاحية من النوم منعكشة شعرك.
- ما تفرطيش في حد بيسمعك بتركيز مهما كان مرهق وبيرد على أى سؤال تسأليه.
- ماتفرطيش في اللي بيحس بوجعك من قبل ما تقولي الآه.
- ماتفرطيش في اللي بيعتبرك بنته الصغيره وبيجيب لك شوكلاتات وحاجات حلوة بتحبيها.
- ماتفرطيتش في اللي بيروح معاكي أماكن مابيحبهاش بس علشان ماتكونيش لوحدك.

- ماتفرطيش في اللي تحسي أنه بيحبك بجد في كل أوضاعك .

الخميس، 24 أكتوبر، 2013

صدفة



هل لقاءنا بعد الفراق لم يكن يستحق أن نقابله باشتياق.
هل تقابل أعيننا بعد سنوات عجاف لم يستحق قبلة حياة لمداوة الجفاف!.
انتظرتك سعيدة حينها فلم أكن أدري أن رؤيتك وحدها كفيلة بأن أنسى أسباب الغياب وأتذكر فقط فرحة عيوني حين لقاك.
قتلني غيابك سنوات وذبحني حضورك ثواني.
فقد أيقنت بأنك لا تريد الاقتراب وإلا ما كان عبورنا في الطريق صدفة لا محل لها من الإعراب.

الأربعاء، 23 أكتوبر، 2013

متمردة






مش لازم تنام معايا النهاردة لمجرد أن النهاردة يوم زفافنا وده الطبيعي أنه يحصل!.
- بس أنا كنت بستني اليوم ده فعلا.
- حساه مطلب قومي أكتر من رغبة شخصية نابعة من حب..مجرد غريزة وحان وقت اشباعها حتى لو من جواك مش مثار جنسياً لكنك هتحاول.
 - أنتي عايزة إيه؟.
- عايزة نمارس الجنس لما تكون حاسس أني ثايراك بالفعل مش مجرد أداء روتيني.
- ومين قالك اني دلوقتي مش مثار.
- عينيك بتقول أنك مرهق ومعاها حق إحنا طول الأسبوع اللي فات تم استنذاف قوانا من تجهيز الشقة لترتيبات حفل الزفاف مع قلة النوم  وفي كل ده يبقى الرغبة الوحيدة المثارة هنا هي النوم العميق وطلب الراحة.
عامة لو مش مقتنع فده إحساسي أنا شخصيا مرهقة وعايزة أنام .




الاثنين، 21 أكتوبر، 2013

المسحوب مغلوب



لقد جعلني أفعل مايريده دون درايتي ؛كنا كلاعبي الشطرنج ..
هو يحرك القطع باحترافية متأنية وأنا أحركها بسذاجة هوجاء.
كنت أعتقد أنه يعلمني فن القتال،
لكنه كان يمارس اللعبة معي وفقط.
حينما انتبهت إلى هذا وبأنني حتماً سأخسر إذا ما ظللت بهذه العفوية المتسرعة
كان قد فر من أمامي.
لم ينه الدور.
فقط تركني وغادر دون مقدمات أو أسباب واضحة.
واضح أنه لا يعلم أن في قانون اللعبة "المسحوب مغلوب".

الأحد، 20 أكتوبر، 2013

رغبات وقتية



أحتاج إلى رجل يهاتفني ويبث عليَّ كلامه المعسول الذي أعلم جيداً بأنه خدعة ليفرغ بي شهوة وقتية.
لم لا يدق هاتفي الآن مبشراً بقدوم اتصال من رقم غريب .
علها تكون معاكسة غير مقصودة فأشبع بها احتياجي النفسي وأسد جوع فراغي العاطفي.

------------------------------

كم أتمنى أن يقتحمني أحدهم ويخترق حصوني .. فها أنا الآن مثلاً أجلس في استراحة قصيرة بين الفقرة الأولى والثانية من هذه الندوة.. أنهمك في كتابة بعض الملاحظات حتى لا أشعر بوحدتي..ولكنني انتظر أن يباغتني أحدهم ليسألني عن شيء أو يتعرف عليَّ
 أو يفعل أي شيء آخر يجعلنى أشعر بأنني أنثى مرئية.

--------------------------------

ركبت التاكسى بعد العصر بشوية واتمنيتك تكون أنت السواق على الأقل هركب معاك وأنا مش حاسة أني بعمل حاجة غلط أو حرام.
بس مجرد أني أقضي الوقت معاك وأشوفك وأنت سايق وبرضه كنت هركب ورا.. بس وقتها هبقى حاسة إن خطيبي بيفسحني.
أيوة عايزة أقضى يوم معاك نخرج ونتفسح وناكل ونتمشى على البحر ونركب مركب في النيل وفي آخر اليوم توصلني لحد باب البيت لكن أنا مقدرش اعمل كده مع حد مابتربطنيش بيه أى صلة .. 
يمكن حاسة إن عمري قصير ومش هلحق أتجوز فبتمنى مجرد يوم أعيش فيه اللحظة دي  بصُحبة رُجل لكن برضه ديني يمنعني ..
هستنى زوجي المستقبلي يمكن نعمل كده مع بعض ..
هو أنا طالبة كتير دي حتة خروجة صغيرة أى واحدة ممكن تعملها مع أي زميل معاها.. ماتستكتريهاش عليا يا دنيا لوسمحتي.

السبت، 19 أكتوبر، 2013

محاولة إنقاذ



ترى هل فعلت لزوجتك شيئ مُبهج من أول يوم زواج إلى الآن تجعلها تترحم عليك إذا ما علمت خبر فاتك ؟.
احذف من قاموسك أنك مكفي البيت وبتجيب أكل ومش مخليها محتاجة حاجة.
أنا مابتكلمش على متطلبات المطبخ اللي طبيعي أنت ملزم تجيبها سواء كنت متزوج أو لأ طالما ستأكل في هذا البيت.
أتحدث هنا عن الأشياء التي تدخل السرور على قلبها .
الأشياء المبهجة والتي تترك في نفسها أثر طيب لا يمحوه شيء بسهولة.
راجع حساباتاك.
لو محتار اسألها.
قلها إيه أجمل يوم عيشتيه معايا؟.
إيه أحلى لحظة في زواجنا مش ممكن تنسيها؟.
صدقاً اجابتها هتفاجئك..
بس أنت جرب
ولو مكسوف تسألها .
اعمل حاجة حلوة فاجئها بيها علشان لو هي نست تبقى أنت تفكرها.
واعرف أنك ممكن تعمل حاجات حلوة بس هي ماتفتكرهاش تعرف ليه؟
 لأن الحاجات الوحشة جواها منك أكتر بكتير من أي موقف عدى عليها
 ممكن يكون حلو فعلا.
وازن الكفة واحكم بنفسك على حياتك معاها وشوفها هتبقى في صالحك ولا لأ.





الجمعة، 18 أكتوبر، 2013

عني (4)



أنا مش قادرة أعيش في الدنيا.

مدينتي الفاضلة تفرض عليَّ التعامل بأسلوب لا يليق بمن هم يعيشون فعلياً في الدنيا.


أنا بالنسبة لهم غريبة.


وهما بالنسبة لي علامة استنكار إزاي مستحملين نفسكم كده!.


الحياة أبسط من كل الحقارة اللي بتتعاملوا بيها مع بعض.


كلنا هنموت والدنيا اللي بتتخانقوا عليها دي مش مستاهلة.


الشخصيات السادية في تفشي وتحتاج لعلاج فوري وقبل هذا العزل عن الآخرين.

أوقات كتير بحس إني مُعلقة بين السماء والأرض.


يارب هون.. هانت عليا الدنيا خلاص ومابقتش عايزاها.


أنا عايزة جنتك ..


مدينتي الفاضلة ليس لها مكان هنا وأنا لن أستطيع الحياة بعيداً فالهواء خارجها ملوث.

لن ألوم بيئتي وتنشأتي؛ لم يعد عندي متسع لذلك.


فقط أريد أن أرحل بهدوء.


وإلى أن يحين هذا الوقت أفكر جدياً في أن أصبح بلطجية

 ولكن يتحتم عليَّ أولاً أن أضع أخلاقي في تابوت محكم الغلق حتى لا تعوقني.

الخميس، 17 أكتوبر، 2013

خارج الكوكب (6)



كنت في مُهمة تابعة لعملي خارج مدينتي ؛ وحين حان وقت عودتي، ذهبت إلى موقف السيارات العمومية فوجدت كمّا هائلا من البشر. كان الكل ينتظر قدوم السيارات، وإذا أتت إحداها، أتت على استحياء كل نصف ساعة تقريباً؛ ولأنها لا تأخذ أكثر من سبعة ركاب، لا تشعر بأن عدد المنتظرين قلّ، بل كانوا في تزايد وتوافد على غير العادة.. لم أكن أعلم أن مظاهرة خرجت يومها تنادي بشيء ما لا أذكره الآن- كان هذا في الفترة الانتقالية قبل تولي "مُرسي " الحُكم-، مما جعل الطرق يتم غلقها ومما جعل الشرطة تتعامل مع المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع. مرت المظاهرة من أمامي ورأيت أعلام مصر ..كان الوقت قبل المغرب وانتظرت كثيراً لما بعد آذان العِشاء ..كنا في الشتاء ولكن الجو كان معتدلاً ..
كان الوقت قد بدأ يتأخر ومازلت الوفود تتكاثر والسيارت لاتأتي وإذا أتت يزدحم عليها هذا الجمع فأَبتعد، فأنا لا أطيق التزاحم ليس لأنه منظر غير حضاري فقط ولكن لأنني لا أستطيع التصرف في تلك المواقف، بالإضافة لفرصة وجود تلامس بيني وبين أي شخص وهذا ما لن أتحمله حتى وإن اضطررت للانتظار لساعات.. ولكن مع مرور الوقت، أصبح ظهري يستغيث طالباً الجلوس وهذا يعني أن مقاومتي في طريقها للانهيار.
جاء ميكروباص وهذا يعني أنه سيحمل أربع عشرة راكب وليس سبعة فقط كالسيارة، إذن الفرصة الآن مُتاحة  للركوب، عليَّ فقط أن أذهب مُسرعة إليه. ولكن الكثيرين قد سبقوني ووقف آخرون على الباب فانسحبت كالعادة.. ووقفت متكئة على سيارة علَّ الفرج يأتي..
 سمعته يقول " أنا هركبك معايا".
نظرت تجاه الصوت فوجدته شاباً طويلاً أسمر البشرة يقولها لي في ابتسام.. لم أعلّق مع نظرة بلهاء تشي بأنني "مش فايقة لك".
جاء ميكروباص آخر ولحسن الحظ وقف أمامي، يالفرحتى أخيراً فُرجت ولكن كما يحدث دائماً، تنشق الأرض في ثانية عن أناس يلتفون حول الباب وأجد نفسي أتراجع مفسحة لهم الطريق.
وجدته يقول لي" مش قلت لك هركبك معايا.. تعالي".
اكتشفت أنه سائق سيارة أجرة أوقفها حين رأى المظاهرات وامتنع عن الحركة خوفاً عليها.
تنفست الصعداء حينها وهممت بالركوب في المقعد الخلفي، فهذا مكاني المفضل في سيارات الأجرة . وجدته يخبرني "أركبي في النص محدش هيركب".
ركبت في الكرسي الخلفي من الجهة الأخرى و ركب شابّ بجواره.
كانت هناك فتيات تحاولن فتح الباب للركوب لكن السائق الشاب أخبرهم أنه لن يأخذ أحدا وانطلق بالسيارة.
وقبل خروجنا بقليل، بدأ الغاز المسيل للدموع يتنشر فإذا بالسائق يأخذ "مناديل ورقية" من العلبة أمامه ويعطيها لي قائلاً" ضعيها على أنفك حتى نخرج سالمين".
أخذتها منه وأنا متعجبة تماماً من طريقة تصرفه معي.
خلال هذا الوقت، هاتفي الجوال لم يتوقف عن الرنين ، الكل يريد الاطمئنان، تارة من البيت وطورا من العمل.
وبعد انتهاء المكالمات وجدته يقول " هل تعلمين لماذا اخترت إيصالك دون البقية؟"
قلت" أنا فعلا في انتظارمعرفة السبب".
قال" لأني رأيتك منذ وصولك إلى الموقف ولفت نظري أنك مختلفة في أسلوبك وظللت أراقبك وأيقنت أنك لو انتظرت في هذا الوضع المزدحم مع طبيعتك الهادئة، ما استطعتِ أن تجدي مواصلة ولو انتظرتِ للعام القادم"

قلت:" وماذا عن الفتيات الأخريات اللاتي كن يردن الركوب وأنت رفضت ؟"
قال" هن سيُجِدن التصرف.. ألم تري إحداهن وهي تفتح الباب عنوة والأخري تصرخ في وجهي أن لماذا لا تأخذنا معك، والثالثة همت بالفعل أن تسب وتلعن لولا أن حركت السيارة؟، وقد كنت أخذت قراري بأنني لن أحمل ركابا منذ بدأت المظاهرات".
كان الشاب بجواره صامتا وكأن السائق سمح له بالركوب إكراماً لوجودي حتى لا أكون معه في السيارة بمفردي.
لم يتفوه بشيء بعدها، لم يشغل الكاسيت، لم ينظر لي في المرآة الخلفية.
وبعد وصولي أرض مدينتي مددت يدي إليه بضعف الأجرة وأكثر فلولاه لظللت عالقة في الموقف.
لم ينظر تجاهي ولا ليدي الممتدة له وقال:" حمدالله على السلامة".
قلت:" الله يسلمك..اتفضل".
قال:"  أنا ماحملتش علشان آخد أجرة " وفتح الباب وخرج من السيارة وتركني وحيدة وكأنه ينهي الموقف بخروجه من السيارة.
فتحت الباب ونزلت وراءه قائلة:" اتفضل أجرتك وأنا بشكرك جداً".
لم  يأخذها مني، فوضعت الأجرة بجانب مقود السيارة وشكرته مجددا.
قال لي معاتبا:"أنتي كده بتشتميني.. وأنا ماعملتش حاجة  دي حاجة بسيطة".
وأنا مستمرة في شكره وامتناني له، نظر وقتها فوجد الأجرة أكثر من الضعف
 فقال" طيب استني أجيب الباقي".
شكرته وانصرفت .

لن أستطيع وصف سعادتي يومها فأخيراً قابلت رجلا شهما .

رجل تجعلك مهنته، لأول وهلة،  تأخذ عنها انطباعا سيئا و تجعلك تظنّ أن أصحابها عديمي الأخلاق.
كان ممكن جدا يطلب مش بس الأجرة لأ، ده ثمن الركاب كلهم كعادة السائقين في هذه المواقف واستغلال الركاب في الزحمة وطلب ضعف الأجرة أو تحميل عدد زائد.

يوجد سائقون ينتظرون بالساعات أن يأتي فرد ناقص ليكتمل العدد ومهما أخبره أي راكب بأنه على عجلة لا يهتم ولا يتحرك إلا إذا دفع هذا المتعجل أجرة مضاعفة.

أيها السائق الطويل الأسمر ذو النظارة الطبية لك خالص شكري وامتناني.

الأربعاء، 16 أكتوبر، 2013

اللا حياة






(1)


أتمنى أن أختبئ بداخلك الآن لأخبرك كم أفتقدك،وكم يؤلمني 



فراقك وتجاهلك وعنادك.



صفقت لقدرتي يوماً على الابتعاد.



واليوم أدعوك أن تستمر في التصفيق لقدرتي على التمني



والاختيار وأنا في مرحلة الاحتضار.




(2)

كتقديم القربان للتمسايح كانت جنازتي.



فقد تم دقات القبول وإشعال النيران والرقص بجنون .



كان الجو يوحي بالكآبة رغم وجود هذا الصخب؛فالصرخات تتعالى 

بحماس وكأن النيل سيفيض عليهم بفيضان يحتاجونه، وكأنهم 


ينادون 

جميع الذئاب والأسود لتشهد تشييع جثماني

 وليتشاجروا عليه وقد يمزقوه قبل أن يستقر في قاع النيل.



ولأني لا أفضل النهايات الحزينة فقد أوصيتهم بعد انتهاء هذا الهياج

 أن يقوموا بإلقاء أحب القصائد الشعرية إلى قلبي لنزار قباني 

ولأشرف توفيق، وحينما يسود الهدوء، ويشعر الجميع بالسكينة

 وبرسم ابتسامة مع تنهيدة يتم وضع جثتي داخل تابوت مغلق

 على حافة منحدر ،وهي ستسير وحدها نحو النيل المليء

بالتماسيح.. تعمدت وجود التابوت حتى أعذب التماسيح؛ فلن 

يستطيعون العبث بجثتي فهو مغلق بإحكام.. وأوصيتهم أن يكتبوا 

على التابوت "الجارية التي أغوت أمير العابثين"

 كان حقاً عليها أن تموت.



(3)



"سيبي روحك وارقصي"




جالت في بالي هذه الأغنية ووجدت نفسي أبحث عنها لأستمع لها





 فما كنت أعرفه عنها هو أول كلمات فيها فقط ،ومع ذلك شعرت أنك 





تغنيها لي، وحينما سمعتها كاملة.. رأيتنا نتراقص سوياً عليها 




وتعجبت

كثيراً من دقة الكلمات كاملة لرؤيتي لك تقولها لي،




مع أداء تمثيلي لكل كلمة فيها.

كان هذا قبل موتي بساعات.




لا تتعجب؛ فالأرواح تحوم حول أحبابها حتى تصعد في سلام.

****************

في رواية أخرى أكثر واقعية كتبت البطلة :
  إكتشفت إنك لست أهلا لتكون البطل الذي تموت البطلة من أجله في نهاية الرواية







الثلاثاء، 15 أكتوبر، 2013

إدعاء




لست أهلاً لها.

فلا تدعي عشقها.

وقدرتك على منازلتها.

فكما سقطت في اختباراتها.

سقطت أيضاً من عينيها.

لا تدعي ترويضها.

فقد ثارت على ضعفها.

وأصبحت أقوى بجرحك لها.

الاثنين، 14 أكتوبر، 2013

تصور



تصور يا صديقي لو كنت أصبحت حبيبي؛
لكانت حياتي معك أجمل ،وبك أحلى .
وكانت حياتك معي أزهي ،وبي أغنى.
لو كنت يا صديقي أقنعتني أنني أحبك أنت ؛لاقتنعت وبحبك جاهرت وبزواجك تمنيت.
لكنك كنت تخبرني على سبيل الاستنكار بأني أحب صديقنا المشترك والذي لولا ما نبهتني لذلك ما انتبهت.
هل فعلها قلبي رغماً عني ودون علمي؟.
لم يعد هذا مهما الآن فقد انتهى كل شيء وباعدت السنين بيننا.
ولكني مازلت أذكر بأنك الوحيد الذي شعر بنبض قلبي حتى وإن لم يكن له.
حاولت حمايتي من نفسي كثيراً رغم رفضك تصديقي بأنني لم أكن أعلم بالفعل بأني أحب.
حاولت إخباري مراراً بأنني لن أكون سوى رقم في دفتر غرامياته.
حاولت تنبيهي أن ليس بالضرورة أن تكون المشاعر متبادلة.
كل هذا وأنا لا أعلم ماذا عليَّ فعله فأنا رافضة مواجهة نفسي بأني واقعة في الحب حتى الثمالة لدرجة جعلتك تكتشف هذا بكل سهولة ويسر.. لم أرى بأن مشاعري مفضوحة بقدر ما رأيت بأنك تستطيع ببراعة أن تنفذ داخل أعماقي لتستخرج منها ما أحاول أنا أن أخفيه حتى عن نفسي ؛ فقد كنت أقرب لي من نفسي.
كنت تعلم متى أفرح ومتى أغضب مهما حاولت إظهار العكس.
كنت تخبرني عن أدق مشاعري المختبئة فقط لتطمئن على حالى وأنا أعند وأخبرك أنك مُخطئ وأنني على مايرام؛ - كنت أكذب وقتها- فمعك كنت أشعر بأن مشاعري عارية مهما حاولت تغطيتها ..
فقط لو كنت اختصرت كل هذا بقولك "أعلم أنكِ تحبينني".. فأنت كنت تعلم حينها بأنك عندي غير وبأنني لم أطلق لقب صديق على رجل من قبل وبأنك كنت تمتلك صلاحيات لمحادثتي ومحاورتي لم يمكن يجرؤ على فعلها سواك.
أعتقد أنني كنت سأقتنع أنني فعلاً أحبك أنت.. ولكنك لم تكن لتفعلها وأنت تعلم أن قلبي نبض باسم آخر.
ولكن أوتعلم ياصديقي بأن زواج الأصدقاء أروع وأمتع وأبقى.
ولذلك أتصورك كثيراً وأتذكرك كثيراً وأفتقدك كثيراً.
هل تذكر يوم تخرجي وعهدنا سوياً بأننا سنظل أصدقاء للأبد وأن على زوجتك المستقبلية تقبل هذا الوضع وعلى زوجي المستقبلي تفهم هذا الأمر..
كنا نتوقع بأن فراقنا مستحيلاً..
ورغم أنني من فتحت باب الفراق ولكنني يوماً لم أنساك.



الأحد، 13 أكتوبر، 2013

السيجارة المُحرمة



السيجارة فرضت نفسها وبقوة على مجتمعنا. لم يعد يخلو مشهد في فيلم أو مسلسل منها، ولم يعد الأمر قاصراً على الرجال فقط ؛فالنساء أيضاً بمختلف أعمارهن يتنفسنها باستمتاع.
من لم تدخن مسبقاً أحياناً تشتهيها وتتخيل مدى المتعة التي ستحصل عليها ، يثيرها مشهد المدخنين أن تجرب حتى وإن كانت تعلم مدى الضرر المصاحب لها. يظل بداخلها رغبة في التجربة حتى وإن لم تبديها، تحلم باليوم التي ستنال فيه هذه المتعة وتتخيله وكأنه واقع،تسأل المدخنين عن شعورهم  أثناء التدخين علها تستطيع تخيل مايحدث للجسم وقتها، تعلم أن هناك متعة خفية وإلا ما جازف أحد وهو يعلم أضرار التدخين على فعلها سراً أو جهارا. تريد أن تحكم بنفسها حتى لو تسببت في هلاكها. تنتظر بفارغ الصبر أن تأتي السيجارة المحللة بدلاً من التلصص والتمني بحسرة.

أما من امتنعت عن التدخين لظروف قهرية فقد ذاقت طعم التدخين وعلمت ما كانت تجهله، أصبحت تعي  مثلاً متى يلقي المدخن سيجارته بعد الانتهاء منها وفي موقف آخر يطفئها. أصبح المشهد يثير شهيتها، أصبحت سريعة الاستثارة  ولحرمانها الإجباري تحاول الابتعاد قدر المستطاع .
فإيقاظ الشهوة المخدرة بعد سبات يعني كارثة.
إذا ما داعبت الرائحة يوماً أنفها في وقت كانت تشعر فيه بحنين فهذا نذير خطر.
فنقص النيكوتين يثير جسدها للتمرد على هذا الوضع مطالباً بحقه الطبيعي في الوجود.
وما أكثر أصدقاء السوء حينها فهم يتمنون لحظة ضعف حتى يذكروها بمتعة الزفير.

أما من لم تدخن أصلاً فهي في مأمن عن هذا..قد يحركها الفضول ولكن إن لم تفعلها فجسدها لن يثور.

السبت، 12 أكتوبر، 2013

مشاعر خصبة




فيض عشقي لم يجف ولم تنفد خزائني بعد فمازال القلب ممتلئاً ولم تنضب ينابيعه؛ فكعيون موسى هو كلما ارتوى الظمئان يجده كما بدأه فيغريك لتنهل منه معتقداً- خطئاً- أن حد ارتوائك يعني خوائه.
فنبض  دمي كبرياء ولون إحساسي الوفاء.
أشعلت مشاعري من به جدب وعالجت ضحكاتي من به سأم.
الحب والشوق والعشق غايتي وحياة القلب والروح والجسد هوايتي.
ارحل كما شئت يا ابن الطرقات.
فأنا امرأة ممتلئة مشاعرها حد الانسكاب وتحتاج لمثلك يرتوي
حتى لاتهدر مشاعرها في الهواء.
فإذا كانت البغي قد دخلت الجنة حينما سقت كلبا فما بالك بالبتول حينما روت هراً.


الجمعة، 11 أكتوبر، 2013

رسالة زوجة



زوجى العزيز : لا تظن أن مهام المنزل الذي أحملها على عاتقي تجعلنى سعيدة.
لا تظن بأنني أستمتع بحملي للصغير طول الوقت حتى لا يبكي فهذا الوضع يؤلم ذراعي كثيراً.
لا تظن بأنني أجد الراحة إذا ما شاهدت التلفاز قليلاً؛ فحينها أكون أفكر فى الخطوة القادمة وهل سأبدأ بتنظيف الغرف أولاً أم بغسل الصحون أم بنشر الملابس.
لا تظن أن تلبيتي لطلباتك دليل على رضائي؛ هي فقط مجرد واجب متوراث.
لا تظن أن طهيي للطعام يتم بسهولة ففيه أقطع البصل الحارق وتدمع عيوني كثيراً وفيه أقف أمام الزيت المغلي لأضع فيه ما سأطهيه معرضة أن تطاير بعض نقاطه عليَّ من آن لآخر..
 وفيه أفكر يومياً في وجبة جديدة مختلفة عن وجبة أمس حتى لا تشعر بالملل، وفيه أحاول الابتكار في طريقة للتقديم، وحينما تأتي لتتناوله أنتظر منك كلمة حلوة تقديراً لما قمت به من مجهود، وحينمالا أجد أحاول أن أتجاذب معك أطراف الحديث لأنزع منك أي كلمة مشجعة.
لا تظن أن تبديل ملابسي طول الوقت فراغ مني؛ أنا أفعلها لإن صغيرنا لا يجعلها نظيفة أبداً وحقاً ليس الأمر ممتع.
لا تظن بأن عندي مناعة وأرق يجعلنى مستيقظة طول الليل مع الصغير فكم أتوق لغفوة طويلة أستريح بها قليلاً من هذه المهام، وحينما تخبرني بأنك تريد أن تنام وعلى الصغير أن يصمت كم أتمنى أن أخبرك بحاجتى أيضاً للنوم .
لا تظن بأنني أسعد حينما يفاجئني الصغير بمرضه المفاجئ حتى تنظر لي نظرة لوم وكأنني السبب فيما فعله من قيء أو إسهال.
لا تظن بأن شغل البيت هوايتي المفضلة فهو أبغض الأعمال إلى قلبي.

زوجى العزيز: رفقاً بي قليلاً فأنا كائن حي مثلك أشعر وأتألم ولي طاقة محددة للتحمل.