الجمعة، 14 مارس، 2014

جلد الذات


 


مازال في القلب غصة، وفي العين دمعة ،وفي الروح شهقة ،وفي الجسد أنين،وفي العقل حرب.
وددت لو اقتلعت نفسي من ذاتي لأسحبها من شعرها وأضرب رأسها في سن حاد حتى النزيف،ثم ألقي بها على الأرض وأبرحها ضرباً و ركلاً ،وأنهرها على فعلتها الشنعاء. 
كيف جرؤتي على عصياني.. كيف تمردتي على قوانيني.
لماذا يا نفسي خذلتيني.
ماذا أفعل بكِ الآن.
قولي بربك أي عقاب تستحقين.
أي جزاء ستنالين.
بمن استهونتي! ومن أجل من!!.
هل نلتي مرادك من الخزي المرجو.
هل العار ماكنتي تصبي إليه.
كيف استطعتى كيف.
رأسي المرفوعة قد انحنت بسببك.
لقبي الغالي قد دنستيه.
شموخي وعزتي  لحقت بهم الهزيمة.
ثوبي الأبيض قد لطختيه.
أين السبيل الآن لتطهيرك من جديد.
هل أجرب معكِ النار فهي أداة جيدة للتطهير.
أم أمنع عنكِ الماء والطعام  فهما بئس الضجيع.
أم أحرمك من النوم فأشد أنواع العقاب أن تتمردي على السُنة الكونية.
مرضك الآن لن يحميكِ من عقابي.
الله أرحم بك مني.
سأعطي لكِ الدواء حتى تتماثلي الشفاء.
فأنا لا أعاقب المرضى،ولا أستقوى على الضعيف.
فقط سأخرس صوتك إلى الأبد.
مُتعة الصراخ لن تنوليها.
سأكتم أنفاسك إذا ما تأوهتي.
أنسيتي يا صغيرتي.. لم يسمع صراخك سواي ولم يربت على كتفك في آلامك سواي
وهذا لم تعودي تستحقيه مني.
ستصبحين دوني وحيدة على حق.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق