الاثنين، 30 سبتمبر، 2013

لست بسبابة




ساعدت أمي في الجلوس على رصيف الشارع بعد نزولها من عند الطبيب وسارعت بجلب عصيراً وحلوى لها علها تستعيد توازنها من هبوط السكر..
 فاجئني طفل ضخم بأنه يتحرش بأمي ويريد سرقة ما تتناوله ..
 قمت أبعده وأزيحه عنها صارخة فيه أن ابتعد منعاً أن أؤذيك.
فابتعد متوعدا..
كانت أمي بدأت تستعيد بعضاً من رشدها ووقفت استعدادا لأنادي تاكسي.
فإذ بي أجد هذا الطفل يتقدمه رجل ضخم الجثة -تقريبا أبوه هكذا همست بداخلي-.
وجدته من بعيد ينظر لي ويقول "كيف لكِ أن تسبي ابني بأمه؟".
حينما اقترب اندهشت من رؤيته فقد كان زميل عملي القديم؛ هو أيضاً تذكرني.
فحينما ناديته باسمه للتأكد"يحيي" وجدته يبتسم ويقول" أيوة كده مش هعرف أقول حاجة ولكنني ألومك على ما قلتي.. لم أتخيل أنك تستطيعين التفوه بالسباب بالأم فمعرفتي بكِ تنفي هذا".
سؤالك هذا يهينني وأنا قطعاً لا أسب أم من يتعامل معي مهما أخطأ ولكن عندي الجرأة الكافية التي تجعلني أضرب أمه فعليا لأنها لم تحسن تربيته.

استيقظت من نومي أردد هذا الولد يحتاج إلى تقويم أخلاقي.


الأحد، 29 سبتمبر، 2013

عن أول يوم في الجامعة



كان من أسوأ الأيام في عمري ففيه نزلت لأرض الواقع لأول مرة.
فنعم أنا فتاة مدللة تربت في قصر عاجي ليس لها علاقة بما يحدث في العالم الخارجي.. أعيش في عالمي المثالي البريء.. ما أريده من طلبات يتحقق لي دون عناء.. أتحرك بسيارة أبي الخاصة في أي مشوار ..لا أسير في الشوارع وبالمقابل نادراً إذا ما عرفت اسم أي شارع أمر به - فهذا لا يعنيني-. حتى وجود الأموال معي لم يكن يوماً يشغلني فما أريده يكون عندي .. وما أختاره يتم شراءه دون حتى أن أعرف ثمنه ولو من باب الفضول.
أول يوم جامعة قام أبي بتوصيلي أنا وابنة صديقه التي كانت تكبرني بعام ولكنها كانت "شايلة" مادة من العام السابق والتي للحظ كانت أولى محاضراتي؛ فلهذا كانت دليلي يومها.
انصرف أبي وهو مطمئن بأن ابنه صديقه التي ستصبح صديقتي فيما بعد ستكون مسئولة عني وسنروح سوياً.
حضرت أول محاضرة وكأني انتقلت من المدرسة الثانوية لمدرسة أكبر قليلاً فقسمي "رياض أطفال" بنات فقط ولهذا لم أشعر بأن هناك شيء متغير عن دراستي الثانوية فالاختلاط في حياتي لم أعرفه في مراحل دراستي المختلفة.
بالإضافة  لأني وجدت زميلات لي من ثانوي وإعدادي معي في هذا القسم- بعد أن دخل صديقاتي جميعاً كلية الآداب وتركوني وحيدة في "تربية" أو الأدق أني من تركتهم فمجموعهم لم يسعفهم للدخول معي وأنا "كُليتي" كانت الرغبة الثانية في التنسيق فلماذا أتنازل عنها!.

ابنة صديقة أبي بعد المحاضرة ذهبت لصديقاتها لتبدأ عامها الدراسي الثاني معهم،  وأنا  صرت وحيدة انتظر بقية المحاضرات، والتي اتلغت جميعها تقريباً على حد تذكري وهذا يعني بأن لا سبب الآن لوجودي في الجامعة وعليَّ الذهاب للمنزل ،ولكن كيف هذا وأنا لأول مرة أكون في الشارع وحدي .. لا أعرف الطريق.. لا أعرف أي وسائل المواصلات المتاحة ولا مكان وقوفها ولا أي شيء .. كأنني طفلة ضلت الطريق بالمعنى الحرفي للكلمة.
رأيت زميلاتي في ثانوي وأخبرتهم بأن المحاضرات اتلغت وسألتهم " لو هيرحوا نروح سوا" أخبروني برغبتهم في المكوث للاستطلاع فهذا أول يوم جامعي وأننا لم نعد في المدرسة لنتقيد بموعد ثابت للذهاب للمنزل.
لم يكن لدي رغبة في المكوث مثلهم فهذا المكان بالنسبة لي هو مكان لتلقي العلم ليس إلا.. إذن سأذهب وحدي.
خرجت من بوابة الجامعة لا أدري ماذا أفعل..
وبعد حيرة قررت الاتصال بشقيقي ليأتي ليصطحبني .. اتصلت على تليفون المنزل بكارت ميناتل فهو اليوم لم يذهب كُليته.. كان وقتها لسه صاحي من النوم ..طمأنني بأن أظل مكاني وهو سيأتي لي ( لم يكن الموبايل انتشر كحال هذه الأيام).
انتظرت كثيراً فنحن في وقت الذروة وعلمت فيما بعد بأن للمواصلات مواعيد تكون غير متاحة إلا للفدائيين فقط.
وأنا ملولة بطبعي ولا أحب الانتظار كثيراً.
رأيت زميلاتي أخيراً يخرجن من الجامعة عازمين المرواح.. قررت الذهاب معهم
اتصلت أولاً بشقيقي لأخبره بهذا.. أجابت أمي بأنه "لسه نازل حالاً".
غضبت من نفسي وهممت أن أنتظره بالفعل ولكن الحر كان أقوى من احتمالي مع طرحتي السوداء يومها التي كنت أرتديها لأول مرة فقد كنت حديثة العهد بالحجاب .
سلمت نفسي لهم فهم أدرى على حد قولهم بالمواصلات.
وأنا رغم  كوني "بنت عز" إلا أني لا أُشعِر أحد بذلك فلست متكبرة بما لدي بل دائما أحاول النزول لمستوى من أتعامل معه .. عرضت عليهم ركوب تاكسي رفضن واقترحن بأننا سنركب مواصلات عامة.. لا بأس المهم أن أذهب للمنزل بأي طريقة.. سرنا مسافة طويلة جداً ( من بوابة الجلاء لمديرية الأمن) وكل الأتوبيسات مزدحمة ولا تكفي عددنا وكنا تقريباً في تمام الساعة الثانية ظهراً.
إلى أن وصل أخيرا أتوبيس مزدحماً كان ولكن الكمسري أخبرنا" بأن الناس نازلة" .. وطبعاً طلع كذاب ومحدش نزل وفضلنا محشورين وواقفين بطريقة مايعلمش بيها إلا ربنا لغاية ما وصلنا..
طبعاً بالنسبة لي يعتبر أني أخدتها من الكلية لبيتنا مشي في عز الحر.
توقعت أن زميلاتي سيصيرن بحكم الرفقة على مدار أعوام الدراسة صديقات- وهذا لم يحدث فالطباع والبيئة مختلفة في كل شيء-.
ذهبت للمنزل غاضبة من نفسي لأني لم أنتظر أخي وجعلته يذهب ويأتي دون جدوى ولم أضع قطرة ماء في جوفي رغم ظمأي حتى يعود فقد كنت أشعر بالذنب تجاهه بعدما جربت معنى بهدلة المواصلات في عز الحر.
كنت عازمة على التحويل من الكلية بعدما لم أجد صديقات مرحلتي الثانوية وأنني لم أكون صديقات بعد ولم أرتاح لصُحبة أول يوم رغم معرفتي السابقة لهم.
لولا أن جاء شقيقي الأكبر مبتسماً هادئاً محباً لي كعادته.. يخبرني بأنه ليس غاضباً مني وأنه لم يتبهدل في المواصلات مثلي فهو مخضرم.. هنا فقط استطعت أن أتجرع الماء وأن أتناول معه الغداء.
أما أبي فقرر أن يقوم بإيصالي يومياً.. كان يستيقظ بدري عن موعد عمله من أجلي.
 فقد كانت كل محاضراتي تبدأ يومياً في تمام الساعة الثامنة .. 

كان يوماً بالنسبة لي لا ينسى من صعوبته على نفسي.

ومع الوقت استطعت التعامل مع المواصلات وعرفت قيمة أن يكون معي مال.

الجدير بالذكر أن أبي ظل يقوم بإيصالي على مدار سنوات دراستي جميعها إلا في مرات قليلة كانت محاضراتي  تبدأ فيها في وقت عمله.

هذا عن أول يوم لي في الجامعة .
ماذا عنكم ؟.





السبت، 28 سبتمبر، 2013

ذوبان السكر


السكر حلو المذاق ولا شك ككائن منفرد تذوقه وستشعر حتما بحلاوته.
ولكن إذا أردت إضافته لشيء ما عليك التأكد من ذوبانه.
فلا فائدة من وجود السكر في العصائر مثلا إن لم تتم إذابته جيداً.
إذن إذا كنت يا سكر تريدني حلوة المذاق فعليك أن تذوب كلية فيّ.
فوجودك معي على حالتك الصلبة تلك لن تؤثرفيّ ولكنها ستجعلك تتآكل في صمت مذري.

الجمعة، 27 سبتمبر، 2013

لعبة الظل


لعبة الظلال لعبة مثيرة للأطفال وتحرك خيالهم .
يلزمها ظلام دامس فالنور عدوها الأول.
ولهذا حذار من الصدمة التي ستتلقاها فور إضاءة الأنوار .
فالتمساح قد يكون مشبك غسيل.

الخميس، 26 سبتمبر، 2013

مقتطفات نسائية (1)





- نظر الصغير ذو الخمس أعوام لشقيقته ذو العشر شهور يخاطبنى قائلاً:
ما تجوزيها بقى علشان نرتاح منها.

--------------------------

- العشق : ابتلاء.


----------------------


- كالبحر أنا يطهرني موجي من دنس البشر.

--------------------------

- ازاي ما أخدتش باله من لون المانيكير في ايدي واحنا بنتعشى سوا!.

-----------------------


- لو أني أحبه ستصبح طلباته عندي طقوس يومية أمارسها باستمتاع .

--------------------------

- "عمرى مااتصلت بحد 3 مرات ورا بعض "

 وأنا عمرى مارديت على حد زعلانة منه غير بعد اتصاله ال100 ورا بعض.

-----------------------


- ولقيت الدنيا فيها حاجات كتير أجمل من وجودى معاك.

----------------------

- حسيت معاهم إن عمري ماراحش على الفاضي وإن سنين حرماني تم تعويضها فيهم.. أصبح عندي أبناء لم أنجبهم وكأن أمهم تهديهم لي بعد ما تركتهم لأبيهم.

---------------------------

- ماينفعش تتقل عليا من دلوقتي وتشوفني هشتاقلك وهحتاج ليك ولا لأ..
 لأن وارد جداً أسيبنى منك خالص.

-------------------------------------

- أنت ماتقدرش تضحك عليا بكلمتين زي ما بتعمل مع أي حد ..أنا بس علشان بحبك بعديلك حاجات كتير.





الأربعاء، 25 سبتمبر، 2013

أحلام وردية




 ترى يا حبيبي في ماذا ستكون بارعاً حتى تعبر عن مشاعرك تجاهي وحبك لي.

هل ستكون عازفاً لآلة موسيقية وستسمعني لحن معبر عن هواك.

هل ستكون رساماً فتعبرعن شوقك لي بلوحة باهرة الجمال.

هل ستكون فناناً تستطيع صنع شكل فني يقولها لي ببراعة.

هل ستكون شاعراً تنسج لي قصيدة أولها مدح وأوسطها غزل و آخرها اعتراف.

هل ستكون مؤلفاً تكتب عني ولي قصة فحواها بأنك لن تستطيع العيش بدوني.

هل ستكون رائع الصوت تغني لي ما تود إخباري به.

أم  ستجلب لى هدية ومعها كارت مكتوباً عليه
" Do you accept to marry me".

 أم ستقولها لي صراحة وبطريق مباشر .

أم ستفاجئني بزيارة منزلية مع أهلك لتطلب يدي فتثبت لي أنك حقاً تعشقني.

الثلاثاء، 24 سبتمبر، 2013

حبيبة أمها


تتعامل صغيرتي ذو الشهور القليلة بأنها آنسة ولها جميع الحقوق في ممارسة الدلع والإثارة.
فها هى تنظر لمن يداعبها مبتسمة وحينما يهم بحملها تضحك بميوعة وتتشبث بي وحينما يهم بالرحيل تبتسم له مجدداً وحينما يهم بحملها تضحك بدلال وتتشبث بي وهكذا عدة مرات حتى تسمح له بحملها.
تنظر لساعة يدي وتمسكها متفحصة وتنظر ليدها فتجد بأنها لا ترتدي مثلها فتبكي وكأنها تقول "لماذا أنا لا أرتدى ساعة يد؟".
أجمل ما في مشاعر صغيرتي تجاهي ثقتها في.
تستسلم لأي فعل أضعها فيه  دون تذمر أو تشبث صارخ.
تعلم بأني حينما أحممها مثلاً سيكون الماء دافئ يناسب بشرتها وأنها لن تشعر بالبرد الصارخ حين أخلع عنها ملابسها..
فقط تبتسم باستمتاع.
حينما وضعتها على الأرجوحة لأول مرة لم تصرخ كعادة الأطفال فقط نظرت لي فابتسمت لها فشعرت بالأمان
 واستمتعت بحركتها.
نظرتى الباسمة لها تعني الكثير حتى و إن لم تسمع صوتي .
أقدر مشاعرها كثيراً وهى توقن بأنني لن أخذلها قط.   




الاثنين، 23 سبتمبر، 2013

لأنك مش أمه



حينما تنجذبين لطفلاً جائعاً وتحني عليه وتعطين له الطعام وتبتاعين له الملابس وتذهبي معه للملاهي وتكرسي وقتك له من لعب ومشاهدة تلفاز وتعليم وتصبح حياتك مرتبطة به.
كل هذا لأن أمه لاتقدر قيمته وتتركه دائماً.
ولكن حينما يبكي الطفل مثلاً يكون وقتها يحتاج حرفياً لحضن أمه.
 وليس لأي حضن بديل حتى لو كان حضنك أنتِ.
ستربتين على كتفه وستضميه بحنان وقد يكف بكاءه ولكن سيظل في روحه غصة ورغبة في حضن أمه.
فهي أمه وإن قست وإن أهملت وإن حتى أنكرت أمومتها.

وهذا الحال عزيزتي المرأة مع الزوج أو الحبيب .
قد تفعلين كل شيء وتقدمي كل ماتقدرين عليه من حب واهتمام وتقدير واحترام وخوف على غضبه و.. و..و...
وتجدينه يتركك بلا مبرر أو يظل معكِ ولكنك تشعرين بأن روحه تهيم في مكان آخر.
اعلمي وقتها بأنك لست الأم التي أنجبت نبض قلبه .
لاتلومي نفسك وقتها ولا تلوميه على عدم مبادلتك المشاعر؛ فالقلوب ليست بيد البشر.
ولكن لوميه على نكرانه للجميل وعلى أنه سمح لنفسه أن ينهل منك فقط ليروي جفاف حلقه.
واعرفي أن كل طاقتك المهدرة معه خسارة أن تظل في أرض بور.
وتذكري دائما المثل القائل" يا مربي في غير ولدك يا باني في غير ملكك" .




الأحد، 22 سبتمبر، 2013

وكسرها طلاقها



رغم إن زيجتنا كانت تقليدية ولم تكن ممتعة بالنسبة لي لكن بعد 
طلاقنا فضلت الراجل الوحيد اللي بتخيله معايا.
ولما عرفت إنك عايز ترجع لي افتكرت وجعك ليا لما طلقتني غيابي
 من غير ما اعرف حتى ليه.
ودلوقتى لما بشتاق لحضنك بلاقيني بعيط بحرقة لإنى مش هقدر 
أرجعلك تانى بعد كل اللى عملته فيا.

----------------------------------

بالنسبة للى كانوا بيقولولي اتطلقى منه وأنا اجوزك سيد سيده..
 آديني اتطلقت بقى لي سنين فين سيد سيده ده.. ماجاليش ليه لغاية دلوقتي!.

---------------------------

بقى في الوقت اللي دموعي فيه مانشفتش من بعد انفصالنا
 وانهياري التام وحزني ووجعي عليك وقتها.
  كنت أنت بتتقدم لغيري وبتخطبها كمان..
طيب كنت استنى لما شهور العدة تخلص مش يمكن أكون كنت حامل ووقتها نرجع لبعض.

------------------------

يعنى إيه أخويا يجيب عريس لبنت خالي وأنا لسه مااتجوزتش!!
ده بدل ما يجيبه لي أنا..
 ولا علشان أنا مُطلقة يبقى المفروض ييجيلي واحد أي كلام
 على اعتبار أني بقيت سكند هاند..
إذا كان ده تفكير أخويا يبقى ألوم على الناس ليه!!.

-----------------------



محدش يقولى الأكبر منك لسه ماتجوزوش .. النظرة للعانس غير النظرة للمطلقة.. على الأقل محدش هيسألها أنتي عنستي ليه لكن هيكون للمطلقة ألف سؤال وسؤال عن أسباب الطلاق ومهما تقول وتحكي انها مظلومة محدش هيصدق وهيقولوا معقول يعني ماعملتيش حاجة خالص كنتي كاملة الأوصاف يعني وهو اللي وحش قوي كده علشان يطلقك من غير سبب.. بيعتبروا الطلاق وصمة عار .. رغم ان العانس ممكن تكون مشت مع طوب الأرض بس محدش يعرف فبقت قدام الناس خضرا الشريفة .. لكن المطلقة أكيد معيوبة وعلشان كده اتطلقت.. محدش بيخاف من العانس لتطمع في أزواج غيرها لكن بيخافوا من المطلقة.. محدش بيبص للعانس نظرة رخيصة والكل يخاف يقرب منها .. لكن المطلقة عادي ويوم ما يحصل لها حتى جريمة اغتصاب ما بيسموهاش هتك عرض..العانس عايشة بأملها والمطلقة عايشة بوجعها..



السبت، 21 سبتمبر، 2013

الرضا



شاهدت حالها البائس وسكنها في العشوائيات،

 ورأيت ضحكتها من القلب حين متابعتها لفيلم كوميدي .


وحضر في ذهني من يعانون من الإكتئاب لأي سبب دنيوي


 وقارنت حالهم بحالها.


 الفارق بينهما يا سادة هو الرضا.

الجمعة، 20 سبتمبر، 2013

إلى آدم



خرجت من ضلعك يا آدم وإليه أعود فلم تحتسبها عليَّ خطيئة.
لماذا توصمني بالعهر لمجرد اقترابي من الرحم الذي خرجت منه.
ضلعك يا آدم هومأواي فلماذا نزعتني منه بهذا العنف.
تحذرني من الاقتراب وأجدك أنت تقترب.
توعدني بعدم الفراق وأجدك من يفارق.
تحدثني عن الأمانة وأجدك من يخون.
تطلب مني الانتظار وأجدك لا تعود.
وإذا ما ناديت عليك اتهمتني بالفجر.
هل تعرفت عليَّ في حانة للسكر .
ألم تأتي بإرادتك إلى داري.
ألم تبدأ بمراسلتي والاتصال بي على أمل أن تنال رضاي.
فلماذا بعد ما تمكنت من قلبي تركته وتصفه بما ليس فيه.

مثلما تفعل ذريتك مع أمي حواء الآن.
فهم مازالوا ينسبون إليها خطيئة قضم الثمرة.
متناسين تماماً بأن الخطأ مشترك.
وبأن الشيطان وسوس لهما وليس لها فقط.
وأنها لم تفعل هذا وحدها فقد كنت يا آدم شريك لها.
والأولىَ أن يتم اللوم عليك فأنت الرجل صاحب الكلمة والقرار الأخير.
فحواء مجرد ضلع يا آدم وأنت كامل الجسد.
فكيف لضلع أن ينتصر قراره على بقية الأضلع .
لماذا يا آدم لا تعترف ببراءة حواء من تهمتها الأزلية.
لماذا تحاسبها على خطيئة أنت نفسك مُدان فيها.
فإذا كانت حواء جانية لماذا يا آدم همت في الأرض تدعو الله أن يغفر لك.
فلا ترجمها بحجر وأنت  تدنسك الخطايا.

الخميس، 19 سبتمبر، 2013

صديقي الأرنوب





هل تعلم بأنك أول من يشاركنى القراءة.
حينما أجلس أمام الكتاب وأضعك على ساقي كالطفل الصغير الذي ينظر لشيء ما.
حينما أحاوطك بذراعي وأضع وجهي جوار وجهك وأتعمد أن تكون عيناك تجاه ما أقرأ.

هل تعلم بأنك أول من يشاركني استخدامي للكمبيوتر.
حينما أضعك أمام الشاشة لتتابع ما أفعله وتستمع معى للقرآن وللدروس الدينية التي أسمعها وقتها.
ما رأيك في رائحة عطري ..هل تحب تعطيري لك بها؟.
أريد أن أعلم الآن هل تستمتع بصحبتك معي.
هل تسعد بصحبة الدبدوب الصغير الذي يجلس جوارك على منضدة الكمبيوتر
 أثناء غيابي.
هل استمتعت بكمية الصور التي رأيتها على جهازي ؟.
هل حفظت سورة يوسف من كثرة استماعك لها؟.
ترى لو دبت الروح فيك ونطقت.
هل ستشكرني على كمية الكتب التي اطلعت عليها ؟.

أم أنك ستفر سريعاً من هذا الجو الروتيني؟.

الأربعاء، 18 سبتمبر، 2013

نصيحة (10)



لما ابنك يتشاقى ويتنطط وتبقى حركته كتير.
ووقت ماتحس إنك خلاص مش عارف تعمل منه حاجة وتتمنى انه يقعد مايتحركش.
افتكر أنه ممكن جدا كان يتولد معاق فعلاً ومايقدرش يتحرك.
تخيل أنه ممكن يصاب بشلل أطفال يمنعه من الحركة مدى الحياة.
تخيل أنه ممكن يتعرض لحادث يجعله قعيدا.
وقتها هتحمد ربنا وهتستوعب أنه طفل وجواه طاقة ومن حقه يخرجها.
دورك أنت بقى إنك تشغل وقته وتنمي مهاراته وتستغل طاقته.

الثلاثاء، 17 سبتمبر، 2013

عودة الحاسة المفقودة



فقدت حاسة الشم فترة ليست بالقليلة وأكثر ما كنت أفتقده رائحة المطر.. مازلت أذكر يوم أمطرت بشدة وخرجت كعادتي للشرفة سريعاً لاستقبلها ولحقت بي زميلات العمل ظنا منهم بأن هناك شيء مهم يدعو لهرولتي للشرفة بهذا الشكل وخاصة في وجود ضيوف للعمل  يتطلب مني المحافظة على المظهر الرسمي طول الوقت.
مددت يدي خارج السور ورفعت وجهي لاستقبال زخات المطر وقتها كانت كرات ثلجية صغيرة..  استنشقت بعمق علني أشم رائحة المطر الزكية وللأسف لم تفلح محاولتي فسألتهم "أنتوا شامين حاجة" على أمل إخباري بأن المطر ليس له رائحة  وكانت الإجابة  "آه شامين".
ابتسمت لحظتها بحسرة فكم افتقدت رائحته وكم تمنيت أن تعبئ في قنينة لتصبح عطري المفضل.

أيام فقدان حاستي كان هناك اجتماع في مكان ما ومن الواضح أن له رائحة مقززة فقالت زميلتي بتأفف هل تشمين؟ فأخبرتها ساخرة "ما أنتي عارفة أن الأوبشن ده وقع مني".
فكان ردها "يا بختك".
وحينما عادت إلي حاستي المفقودة انتظرت أن أشم أزكى الروائح وأطيبها.
ولا أقبل مطلقاً بأن أشم روائح كريهه.
ووقتها أعقد مقارنة سريعة بأن فقدان حاستي كان أهون من أن أشم بالإجبار روائح نتنة.

ووقتها أيضاً تذكرت المشهد الأخير من فيلم "صباحو كذب" لأحمد آدم.
حينما عاد إليه بصره ليكتشف كم حقارة من حوله.
وحينما فقد بصره مرة أخرى أصبح سعيدا بعد أن ردد كثيراً"ياريتني ما فتحت".
لم أفهم لحظتها لمَ تمني العمى مجدداً!.. لم أعلم بأن فداحة ما رأى جعله يتمناه كي يرسم في مخيلته ماشاء.
فما سعادة الأعمى حين يبصر على قبح!.

أحياناً يكون فقدان إحدى الحواس نعمة.
ولكن لأن الإنسان لايعلم الغيب فهو يريد معرفة الحقيقة الكاملة طول الوقت حتى إن كان فيها هلاكه.
رغبة الفرد في فقدان حاسته الجديدة مرة أخرى لهو نظرة قاصرة ورغبة في الراحة  من عناء الواقع الأليم.

فكم من أناس دخلوا حياتنا فاحترمناهم وأحببناهم ورسمنا لهم صورة رائعة وبعد الاقتراب منهم بشدة والدخول في محيطهم الواقعي  ورأيناهم عرايا كان جسدهم ممسوخ.. وكم كانت صدمتنا وكم تمنينا أن يعود الوقت حتى لانقترب فيظلوا في أعيننا دوما كما تعودناهم
ولكن الحقيقة القاسية أفضل بكثير من الوهم  الخادع.




الاثنين، 16 سبتمبر، 2013

أنا حرة







أشعر كأني طائر طليق لا يخضع لقيود.
فلست أسيرة قفص حتى وإن كان ذهبي المعدن.
أو  أسيرة وظيفة تفرض عليَّ مواعيد محددة وقيود وقوانين لايلتزم بها أحد سواي.
أو  أسيرة صداقة تفرض عليَّ شيئ لايروقني.
أو أسيرة أي علاقة من أي نوع تهدد أمني الداخلي وسلامي النفسي.
أو  أسيرة انتظار شيء ما تمنيت حدوثه طوال السنوات الماضية.. صدقاً لم أعد أكترث.
فلم أعد خاضعة لقوانين تفرض عليَّ طقوس خاصة.

أستطيع أن أحلق في أي مكان أريد ..أستطيع الوقوف على أي ربوة أيضاً دون التقيد بوقت زمني محدد.


كيف للكلمات أن توصف معنى الشعور بالحرية!.

أراني الآن أعجز عن هذا.

الأحد، 15 سبتمبر، 2013

زوجة مخنوقة







مثل عليا الحب وأنت هتصدق نفسك.. يجرى إيه لو حاولت تحافظ على بيتنا بالطريقة دى !..
مش بلومك إنك ماحبتنيش بس من حقى ألومك لما تحسسني بده..
 أيوة اكذب عليا وقولى "بحبك" مافيهاش حاجة والله..
ومش هتتحسب لك كذبة تتعاقب عليها ده لو بتخاف من ربنا قوي يعني..
لكن صدقني هتتحاسب على معاملتك الجافة ليا اللي خلتني أحس الإحساس ده وأنا لسه عروسة كام شهر!.






السبت، 14 سبتمبر، 2013

لما البنج يروح



البنج ده اختراع ..
تأثيره على الجسم غير طبيعي.. بيخليك متخدر تماما.. لو بتشوف نفسك من بره هتلاقيك ممكن تقول أو تعمل حاجات غير متوقعة حتى جسمك بيخونك على غير العادة وبيكون رد فعله مسالم تماماً.
البنج اختراع حلو فعلا مش بيخليك تحس بأي ألم.
المشكلة بقى لما البنج يروح.
كل اللي اتعمل فيك وأنت مكنتش حاسس بيه بفعل البنج 
ألمه هيظهر جليا لما البنج يروح.

الجمعة، 13 سبتمبر، 2013

اسمك







- عاشقة أنا لاسمك حد الجنون.. سمحت لك بالقرب مني فقط من أجل اسمك..
 أعطيك من وقتي لأجله أيضاً.. كنت على أتم استعداد للموافقة على الزواج بك أيضاً من أجله مهما كانت ظروفك لا تلائمني.. ولكنني لم أتحمل وجود هذا الخلل في شخصيتك.. آسفة جداً على اسمك الذي ظهر في حياتي أخيراً..
 وأتمنى أن يدخل حياتي شخصاً آخر كامل الأوصاف بالنسبة لي ويحمل اسمك الذى أعشقه.




الأربعاء، 11 سبتمبر، 2013

نصيحة (9)



لما تلاقي نفسك حزين ومكتئب على حاجة نفسك فيها وماجتش.

زور المستشفيات وانت تعرف مصايب الناس اللي بجد.


وإحمد ربنا على اللي أنت فيه.

واعرف أن لولا نعمه ماهي كتيرة عليك


ماكنش هيبقى عندك وقت تفكر في تفاهات الدنيا.






الاثنين، 9 سبتمبر، 2013

نصيحة (8)






تنصح الزوجات بأن الملابس الضيقة تثير الزوج أكثر

 من الملابس العارية..


ولهذا أردت أن أنقلها لصحباتي المتزوجات



وأيضاًَ أردت أن ألفت الانتباه بأن البوديهات والفيستات وكل ماهو 


ضيق مثير لرجل الشارع .

فبدل ماتاخدي ذنوب أو تسمعي كلمة بايخة


 أو يحصل تحرش أو ..أو.. أو..


البسي اللي أنتي عايزاه في البيت 



أما لبس الشارع فالتزمي أن يكون لا يصف ولا يشف

السبت، 7 سبتمبر، 2013

إهدار



أريد جدياً أن أبلغ عن من يرش الشارع
فهم يرشون الماء في الشارع بشكل مستفز يدل على سفه وعدم تقدير للنعمة التي يهدرونها دون أي شعور بالذنب.
سؤالي ليهم: انتوا مش حاسين بالمصيبة اللي احنا فيها وان حصتنا في الميه قلت !.
مش حاسين أن فيه غيركم بيموتوا حرفيا من العطش.
مش واخدين بالكم انكم بتخلوا الشارع طين ووارد جدا عربية تعدي بسرعة جنب حد وتغرقه أو حد ماشي عادي فيتزحلق وبعد مايقوم يلاقي نفسه كله بقى طين ده غير طبعا إن أي حد ماشي  حذائه سيترك أثر قذر على أي مكان نظيف سيدخله.
وبلاش حتة كل واحد حر قدام بيته.
لإن ده أسلوب غير متحضر.
فحريتك تتوقف على عدم تعديك على حرية الآخرين.

أما بقى عن الحجج الواهية فأني أراها تصرفات سفيهة وفراغ ليس إلا.
مسح سلالم العمارة بافترا.. ممكن جداً تملأ جردل مية وبشرشوبة تقوم بالمهمة .
غسيل السيارة أيضاً ..جردل ممتلئ بالماء سيؤدي الغرض.
أما عن اللعب بالخرطوم وكأنك تسقي زرع وهمي فأنت بحاجة لملأ وقت فراغك بشيء مفيد.

الجمعة، 6 سبتمبر، 2013

أمنية (5)



أتمنى أن أصعد جبل أحد وأجلس هناك وقت ليس بالقليل وتحضرني روح
 "عثمان بن عفان" لأتحدث معها.
وليكون هذا المكان شاهداً على حبي لذي النورين وانتمائي له.
فهو أكثر صحابي آلمني مشهد موته وأبكي بحرقة فور سماع مشهد قتله وكأني أسمعه لأول مرة، وأكثر صحابي تمنيت أن أكون من ذريته..
سيدنا عثمان.. احجز لي جوارك في الجنة مكان.



الخميس، 5 سبتمبر، 2013

مازلت آنسة





ماهذه الخصلات البيضاء التي بدأت تزحف على شعري الأسود

 بكثرة وليس على استحياء كما كانت في بدايتها 

وماهذه الخطوط العريضة التي بدأت تترسم على جوانب عيني

فمازلت في أوائل الثلاثينات.

ماذا يحدث لي !

لم أتزوج بعد لأعجز بدري هكذا..

كيف ستكون صور زفافي إذا ما اتخطبت يوماً

 وأصبح لي شريك حياة.

تباً لقوانين السن .

فلماذا تظهر هذه العلامات مبشرة برحيل العمر!.

وهل سيرحل العمر قبل أن يأتي.

أم لعله آتى دون أن يثبت لي حضوره.



الأربعاء، 4 سبتمبر، 2013

أمنية (4)

أتمنى ملامسة الكعبة.. أشتاق لتنشق عبيرها.. أتوق للتعلق بستارتها مناجية الله.
أتمنى أن أدخلها ويتم غلق بابها عليَّ لأناجي ربي وأتضرع إليه دون رؤية أعين المتطفلين وتصنتهم لما أقوله.
يا لها من أمنية أن أكون تحت سقف عرش الرحمن مباشرة.
أسأل الله أن يحقق لي أمنيتي هذه.

الثلاثاء، 3 سبتمبر، 2013

صائمة



جاءت من عملها مرهقة..


 خلدت للنوم حتى يؤذن المغرب فهي صائمة ؛

ولكنها تناست أنها أم لأطفال جوعى كانوا في انتظار 

عودتها بشغف لتؤكلهم.


ترى هل سيتقبل الله صومها و أبنائها جوعى ؟.

الأحد، 1 سبتمبر، 2013

خارج الكوكب (4)





شوفتها فى زيارة خيرية لأطفال مرضى الأورام كانت جاية تعمل خير وكان عندها استعداد تغنى 

لهم.. لأول وهلة شكيت لما بصيت لعينيها ولقيتهم بيتحركوا كتير ومش بيقفوا على اتجاه ثابت.. 


ولقيت صاحبتى بتعرفنا على بعض عادي سلمت عليها واتأكدت انها كفيفة


قالت لي انها بتدرس لغة عربية وكانت مستمتعة بالزيارة جداً


صاحبتى قالت لها أني كاتبة وقعدت تشكر في كتاباتي


فلقيتها بتقولي أنها عايزة تقرأ كتابي !!


قلت لها على مكان المكتبة وعنوانها وطلبت منها تعرفني رأيها فيه لما تقرأه..


 شوية ومشيوا مع بعض بعد ماهزرنا كتير واتكلمنا عن الفيس بوك واليوتيوب والجمعيات الخيرية 


ودكاترة الجامعة حتى الكلام اللى بيتقال قدامي عادة وأنا مش ببقى فاهمة معناه لقيتها


 هي بتقولي معناه عادي وبتضحك.


هي مشت وجوايا ألف سؤال وسؤال


أنتي إزاي كده!


إزاي راضية عن حياتك وعارفة تستمعي بيها وعندك قدرة كمان على العطاء 


وعلى الأعمال الخيرية


وإزاى ممكن تقرأي كتابي أصلاَ أو أي كتاب تاني


مش كفاية دراستك الصعبة للغة العربية

صغرتيني قدام نفسي أوي يا شيرين وكبرتي في عيني أوي


ربنا يكرمك ويراضيكي ويرزقك بفرحة دائمة