الخميس، 27 مارس، 2014

لأني أحبها




لماذا يظن  أنني أكره البنات ولذلك لا أريد إنجاب أنثى.
لا يعلم بأنني تمنيت منذ الصغر أن تكون لدي طفلة؛ تصبح لي أختاً، وصديقة بعدما أيقنت أن حصولي على شقيقة من رابع المستحيلات ،وأن أمي لن تنجب بعدي فقد اكتفت بي على حد قولها.
أن أنجب بنت يعني أن أقدم للمجتمع فتاة غير سوية نفسياً.
فالخوف عليها من أرق النسمات سيكون السمة المميزة والتي سترهقنا سوياً.
و لن أستطيع تربيتها كما تربيت في بيئة منغلقة فلن أسمح أن تحمل طبيعتي المنعزلة وبالمقابل لا يوجد لدي خيار آخر.
ولن أستطيع تركها لغيري  ليعلمها كيف تواجه الحياة فترى الدنيا بعيون سوداوية.
لن أستطيع منحها الأمان والقوة..
لن أستطيع حمايتها من الغدر على سبيل المثال.
لن أستطيع أن أكون لها الدرع الواق من صدمات الحياة؛ فأنا أضعف مما تتخيل.
لن أستطيع تفسير كل شيء تسألني عنه؛ فلم يعد عندي طاقة جسدية ونفسية لممارسة دور الأم بصدر رحب .
لن أستطيع وضع خبراتي لها في كبسولة تتجرعها يومياً علها بعد ذلك يصير عندها مناعة.
كيف أربي أنثى لتفخر بنوعها وتكون قوية لمواجهة ذاتها وجميع التحديات والعوائق التي ستمر بها ؛ وأنا مكبلة بنوعي وممنوعة من أبسط حقوقي في الحياة حتى بعد أن صرت امرأة ناضجة ولكنني مازلت موصومة بنوعي كفتاة .
كيف أجعلها تستمتع بالحياة ولا تلومني على إنجابها؛ وأنا أعاني من وجودي في الحياة وأتمنى أن تنتهي سريعاً.

لأن أصير وحدي دونها أفضل بكثير؛ فإذا جاء موعد رحيلي لن أستبطأه من أجلها.
أنا أحب البنات حقاً ولهذا لا أريد إنجابهن.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق