الاثنين، 7 أبريل، 2014

مصدومة



كان يريني ما يحدث للبنات في المظاهرات من انتهاكات جسدية واغتصاب .
لعمري لم أشاهد هذه الحقارة من قبل، ولم يكن خيالي قادراً على تصوير ما يحدث مهما سمع من مصطلحات معبرة ، لم أكن أفهم معنى الاغتصاب بالأيدي، لم أكن أدري أن هناك مراهقين مأجورين يقوموا باللهو بجسد فتاة وكأنهم يبحثون عن شيئ فُقد منهم داخله، لم يأتِ في مخيلتي ولو للحظة بأن يوجد شباب ورجال يساعدون على هذا الفعل وينتشون برؤية ما يحدث وكأن من وقعت فريسة على الكل أن ينهل منها .
شعرت بأن دموعي تحجرت وأصابني الخرس مع ألم في صدري ووجع حقيقي في قلبي وعدم القدرة على التنفس ..
كان ينظر لي نظرة استخفاف مفادها" إيه رأيك.. مش كنتي عايزة تعرفي اللي بيحصل؟".
نظرت له مع  عدم القدرة على التنفس والمحاولة أن آخذ شهيق مقاومة الإغماء وكأنني أغرق .
وجدته يقترب مني - لا أعلم لماذا!-.
كانت يدي اليمنى على فمي من الصدمة ويدي الأخرى على صدري الأيسر .
وجدت نفسي أدفعه بيدي اليمنى وأنا أحاول التنفس علّي أحظى ببعض الهواء النقي. 
كلما أراد الاقتراب دفعته بوهن.
أردت سؤاله لماذا تريد الاقتراب مني هكذا.. فقط ساعدني على الخروج من هنا.
أمسكت موبايلي بيد مرتعشة لأرسل رسالة لأخي.
ضغطت على الحروف سريعاً مكونة رسالتي "تعالى خدني بسرعة".
ثم سقطت قبل إرسالها.








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق