السبت، 15 فبراير، 2014

عن البوح



علاقتي بالبوح ضعيفة.
لا أبوح إلا في لحظات نادرة .
لا أبوح عن خذلاني المستمر ولا أحد يعلم عنه شيئاً.
لا أخوض في تفاصيل إلا في حالات نادرة وربما بعدما يطفح الكيل أو أن يتم نسيان الأمر وتعديه مرحلة الخطر بداخلي ويصبح في مرحلة "العادي".
أستطيع السيطرة على كبوح غضبي جيداً.
قد أبكي وحيدة وأصرخ في صمت وأتألم في همس حتى أظل الصخرة التي لاتقهر أمام الجميع، ولكن بداخلي أتفتت.
فللبوح متعة.
وللصراخ متعة .
وللتأوه متعة.
أعترف بأني أحرم نفسي دائماً منها.
يعتقدون أنني اجتماعية ويتعجبون حينما يجدونني قليلة الاتصالات والزيارات..
أنا اجتماعية  حسب الموقف المطروح  ولست طول الوقت هكذا.
فأنا متحدثة جيدة ،أستطيع إدارة الحوارت وفتح أبواب للمناقشة وليس معنى هذا بأني راديو لا يتوقف.. فأنا أعشق الصمت والهدوء وأبغض الحوارات التي تدار بلا فائدة مرجوة وأبغض من يريدون اهدار وقتهم من خلالي.
لي حياتي الخاصة التى لا أحب أن يقتحمها أحد في أي وقت.
ولهذا أفضل دائماً التواصل بالرسائل  فالكتابة ستفيد الغرض للجميع.
أعشق الوحدة.. لا أمل من الجلوس منفردة؛ فنفسي تروق لي صحبتها.
وقليلاً ما أجد من أستمتع بصحبتهم..
 دائماً أشعر بغربتي؛
فطباعي غريبة للجميع ،لايقبلونها بسهولة وأنا لا أقبل النقد المستمر لمجرد أن هذا مختلف عنهم أو لا يستسيغونه.
يعتبرون صمتي أحياناً موافقة على مايقولون ولا ينتبهون إلا حينما أفحمهم برأيي فيهم بطريق غير مباشر بذكر آية قرآنية أو حديث نبوي.
يتصورون ابتسامتي ضعفاً ؛لا يعلمون بأنها آداة تحذيرية لأنها إذا ما زالت عن وجهي سترون وجهاً آخر سيلفحكم لهيبه.
أحاول التأقلم مع من أتواجد معهم وهذا لا يعني ارتياحى التام.. ولكن لي طاقة سريعة النفاد مع من لا أشعر بالارتياح في وجودهم.
أعذر الجميع دائماً فلعل طبيعتهم متوحدة مثلي.
أعلم تماماً بأن الموت هو النهاية المحتومة ولهذا أحاول جاهدة ألا أزيد من عداوات الآخرين لي ولكن إذا ما سعى لها أحداً فليهنأ بها.






هناك تعليق واحد:

  1. انا معاك يا موناليزا في كل ده
    تقريبا كدة متشابهين ف حاجات كتير

    ردحذف