الأربعاء، 22 يناير، 2014

احتجت إليك..زمان



"أتمنى أن تخبرني باحتياجها لي".
أحتاجك ؟ والآن ..بعدما كبر الصغار وتعودت على بُعدك الدائم بسبب سفرك المتكرر لمدة شهور في العمل؟.
أنا بالفعل كنت في أمس الحاجة إليك في الماضي.
حينما كنت تتركني وحيدة في بداية زيجتنا مع شقيقاتك وكن يتفنن في تعكير صفوي وحينما تأتي من عملك ليلاً يكذبن بشأني لتقوم بضربي لترضيهم دون حتى أن تسمع مني ما أدافع به عن نفسي.
كنت في أمس حاجتي إليك حين مرض صغيرنا الأول وهو في شهوره الأولى لأهيم على وجهي به ليلاً طارقة أبواب المستشفيات علني أجد من يغيثني.

احتجت بشدة إليك حينما كبر الصغير الثاني وأصبح يريد أب يخاف من وجوده ليسمع الكلام ويقلل من كوارثه مع شقيقه.

احتجت إليك كرجل أنام بين ذراعيه بعد يوم مُرهق مع الأطفال ليحتويني كطفلة ويضمني كأنثى.

احتجت إليك وأنا أقوم بدوري كأم ودورك كأب.

عذراً؛أنا الآن لم أعد بحاجة إليك فالصغار قد صاروا كباراً ،وأنوثتي قد ضمرت.

وأنا جديا أفكر في الطلاق.
لا تعتقد بأنني هكذا أعلن عداوتك أو أنني أزيد في الدلال حين علمت بأنك نقلت عملك وستعود للاستقرار بيننا أو أنني أريد خراب بيتي.
مطلقاً؛ أنا فقط لن أستطيع منحك حقوقك الشرعية فلم يعد لدي قابلية في وجودك في حياتي كزوج.
لأنني منذ أن قررت أن أتقمص شخصية الرجل في حياة أبنائي وأنا اعتبرت نفسي مُطلقة منك.
وهذا كان أخفف ضرر على أن أعيش في دور الزوجة المحرومة  إجبارياً من زوجها والتي ستمني نفسها بعودته حينما تسنح ظروفه لذلك.
أما المُطلقة فهي تتأقلم على الأمر الواقع بأنه لا يوجد في حياتها زوج وعليها أن تعيش وهي لا تنتظررجل.

صدقني هذا حل رائع لنا.
فلا أنت ستشعر معي بالبرود.
ولا أنا سأشعر معك بالذنب.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق