الأربعاء، 28 مايو، 2014

حوار متعدد الأطراف





أشعر الآن بالضعف ولا أدري ماذا أفعل.
القلب يدق بعنف متعمداً أن يسبب ألم للجسد اعتراضاً على قرار العقل 
ولسان حاله يقول"لا تتركيه ينتصر عليَّ".

- أنا: غصب عني يا قلبي لكن العقل دائماً هو سيد الموقف.

- العقل مدافعاً عن نفسه: أنا من غذيت معلوماتك عنه وصّورته في خيالك من قبل أن تقابليه على أرض الواقع، وقام الخيال بدوره على أكمل وجه.
لا تنكري مساعدتي لكِ في اختيار اسمه، وملامحه، وهيئته الخارجية،ووظيفته حتى لون سيارته لم يسلم منا فقد رسمنا صورته، والقدر جعلها حقيقة، ولكن الحياة الزوجية السعيدة لا تقوم على مثل هذه الأحلام..
ثم يلتفت للقلب موجهاً عتاب: ظروفه لا تناسب صديقتنا ونحن هنا لخدمتها، وحمايتها حتى من نفسها؛ فلا تكن دائماً صديق سوء أيها القلب الأحمق.

يرد القلب غاضباً:  لكن من حقي أن أعيش قصة حب.

يعنفه العقل قائلاً بحدة : وهي من حقها أن تعيش فى سلام.

قاطعهما الجسد قائلاً: هو الرجل الوحيد الذي شعرت بانجذاب تجاهه فور رؤيته لأول مرة، هو من تخيلته معي في أحلامي.

يحسم العقل الموقف قائلاً: ظروفه تحكم على زواجهما بالفشل فلا يوجد داعِ أن نعيش لحظة متعة مؤقتة ثم يكسرها طلاقها.

تبكى العيون ويتكلم اللسان قائلاً: إذن لماذا ظهر في حياتها!.

-أنا: فلتصمتم جميعاً،أريد النوم في هدوء، رد فعله معي غداً هو من سيحدد موقفي.
سنرى هل سيحاول تعديل ظروفه لإرضائي أم أن هذا أمر مفروغ منه.
نعم أريده ولكنني لا أقبل ظروفه وهذا قرار نهائي لا رجعة فيه.
- تمت-










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق