الجمعة، 1 مايو، 2015

من وحي الصورة





أفقت من غيبوبتي لأجد العتمة في انتظاري، ظلام محيط في الأرجاء، أتحسس بيدي الحائط الرطب، تكاد قدمي تنزلق.. أرى قبس من نور وكأنه طيف آتى سريعاً ثم اختفى.. أسمع أنفاس تشاركني الجوار لا أستطيع التعرف على كنهها، ترى هل هي آدمية أم حيوانية أم شيء آخر أخشى التلفظ باسمه؟..
عليّ أن أسير في خطى ثابتة دون الاكتراث لأي شيء أشعر بوجوده معي..
لن أصرخ بالطبع، تكفي دقات قلبي المتسارعة، التي آمل ألا تساعد قلبي بالخروج من القفص الصدري فارة من هذا الرعب المحيط.. ألمح أشباح تحدق فيِّ والمؤسف أن أسير في اتجاهها بحزم واضح وبإرادة رخوة، الحائط الرطب أصبح لزجًا فانتشلت يدي منه باشمئزاز، عازمة السير دون الاستعانة بما أستند عليه، كمن تسير على الحبل أمشي، لا أنظر تحتي خوفاً، حتى وإن لم أكن سأرى شيئًا.. ألهث من شدة انفعالي وأكتم فزعي وأنا أشعر بشيء يحيط بقدمي.. أستمر في السير وقدمي تنفضه بإصرار.. لاح ضوء في الأفق .. هنا فقط سارعت الخطى فقد بات الأمل قريبًا ، هرولت أجر قدمي المقيدة حتى ظهر الضوء واضحًا؛ لأجدها مُكبلة بعُشب مائي وأجد مصدر الضوء يهوي بي إلى الفراغ.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق